علي بن محمد البغدادي الماوردي
243
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : يحيي ويميت ، قاله ابن زيد . الثاني : يميت ثم يحيي ، قاله السدي . الثالث : يخلق ثم يبعث ، قاله يحيى بن سلام . الرابع : يبدئ العذاب ويعيده ، قاله ابن عباس . ويحتمل خامسا : يبدئ ما كلف من أوامره ونواهيه ، ويعيد ما جزى عليه من ثواب وعقاب . وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ في الغفور وجهان : أحدهما : الساتر للعيوب . الثاني : العافي عن الذنوب . وفي الودود وجهان : أحدهما : المحب « 324 » . الثاني : الرحيم . وفيه ثالث : حكاه المبرد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي أن الودود هو الذي لا ولد له ، وأنشد قول الشاعر « 325 » : وأركب في الرّوع عريانة * ذلول الجناح لقاحا ودودا أي لا ولد لها تحن إليه ، ويكون معنى الآية أنه يغفر لعباده ، وليس ولد يغفر لهم من أجله ، ليكون بالمغفرة متفضلا من غير جزاء . ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فيه وجهان : أحدهما : الكريم ، قاله ابن عباس . الثاني : العالي ، ومنه المجد لعلوه وشرفه . ثم فيه وجهان : أحدهما : أنه من صفات اللّه تعالى ، وهو قول من قرأ بالرفع .
--> ( 324 ) وهو قول ابن عباس رواه الطبري ( 30 / 138 ) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وذكره البخاري معلقا في صحيحه ( 8 / 568 ) وجزم به فقال : قال ابن عباس وهذا يدل على صحة الأثر كما هو معروف من صنيع البخاري ولفظه في ابن جرير « الحبيب » . ( 325 ) القرطبي ( 19 / 269 ) فتح القدير ( 5 / 413 ) روح المعاني ( 30 / 92 ) .